سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

239

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

الثامن : أنه لا يظنّ برسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنه يأمر أصحابه بالفسخ الذي هو حرام ليعلّمهم بذلك مباحاً يمكن تعليمه بغير ارتكاب هذا المحظور ، وبأسهل منه بياناً ، وأوضح دلالة ، وأقلّ كلفة . فإن قيل : لم يكن الفسخ حين أمرهم به حراماً . قيل : فهو إذن إمّا واجب أو مستحب ، وقد قال بكلّ واحد منهما طائفة ، فمن الذي حرّمه بعد إيجابه أو استحبابه ؟ وأيّ نصّ أو إجماع دفع هذا الوجوب أو الاستحباب ؟ ! وهذه مطالبة لا محيص عنها . التاسع : أنه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال : « لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لما سقتُ الهدي ، ولجعلتُها عمرة » أفترى تجدّد له صلى الله عليه [ وآله ] وسلم عند ذلك العلم بجواز العمرة في أشهر الحجّ حتّى تأسف على فواتها ؟ ! هذا من أعظم المحال . العاشر : أنه أمر بالفسخ إلى المتعة من كان أفرد ، ومن قرن ولم يسق الهدي ، ومعلوم أن القارن قد اعتمر في أشهر الحجّ مع حجّته ، فكيف يأمره بفسخ قِرانه إلى عمرة ليبيّن له جواز العمرة في أشهر الحجّ ، وقد أتى بها وضمّ إليها الحجّ ؟ ! الحادي عشر : أن فسخ الحجّ إلى العمرة موافق لقياس الأصول لا مخالف لها ، فلو لم يرد به النصّ لكان القياس يقتضي جوازه ،